الإمام حسين بين علي عليه السلام

13 01 2008

الحسين بن علي بن أبي طالب ثالث الائمة لدى الشيعة ، و كنيته أبو عبدالله، حفيد محمد رسول الله ومن أهل بيته، أبوه علي بن أبي طالب رابع الخلفاءالراشدين بعد أبو بكر وعمر وعثمان في الاسلام وأول أئمة الشيعه لدى المذهب الشيعي ، أمه فاطمة بنت محمد بن عبد الله،أخوته كثيرون وأشهرهم الحسن بن علي الخليفة الثاني عند الشيعة ، و قُتل الحسين في معركة كربلاء المفجعه، يوم العاشر من محرم سنة 61 هـجري المسمى بـعاشوراء، وهو الشهر الذي فيه يحيي ملايين الشيعة ذكرى إستشهاد الحسين وأصحابه الكرام -رضي الله عنهم-.

ولد الامام الحسين في الخامس من شعبان في السنة الرابعة للهجرة في المدينة المنورة. روي ان الحسين عندما ولد سر به جده الرسول صلى الله عليه وسلم سروراً عظيماً و ذهب إلى بيت فاطمة و حمل الطفل ثم قال : ماذا سميتم ابني ؟ قالوا : حرباً فسماه الرسول صلى الله عليه و اله و سلم حسيناً، (وهذه الرواية موضع نظر! لوجود ما يخالفها، فقد ورد في بعض المصادر أن علياً قال: لم أكن لأسبق رسول الله في تسميته، وأن النبي سماه حسيناً كما سمّى أخاه من قبل حسناً)، وعق عنه بكبش وأمر فاطمة أن تحلق رأسه وتتصدق بوزن شعره فضة كما فعلت بأخيه الامام الحسن.

أدرك الامام الحسين ست سنوات و سبعة أشهر و سبعة أيام من عصر النبوة حيث كان فيها موضع الحب و الحنان من جده النبي صلى الله عليه وسلم فكان كثيراً ما يداعبه و يضمه و يقبله. وكان صلى الله عليه وسلم يلقاه في الطرقات مع بعض لداته فيتقدم الرسول صلى الله عليه وسلم أمام القوم و يبسط للغلام يديه و الغلام يفر هنا و هاهنا و الرسول صلى الله عليه و سلم يمازحه و يضاحكه ثم يأخذه فيضع إحدى يديه تحت قفاه و الأخرى تحت ذقنه و يقبله و هو يقول صلى الله عليه واله و سلم : “حسين مني و أنا من حسين” و كان الرسول صلى الله عليه و سلم يدخل في صلاته حتى إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره و كان صلى الله عليه و سلم يطيل السجدة فيسأله بعض أصحابه انك يا رسول الله سجدت سجدة بين ظهراني صلاتك أطلتها حتى ظننا انه قد حدث أمر او انه يوحى إليك فيقول النبي صلى الله عليه واله و سلم :” كل ذلك لم يكن و لكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته “.وعن أبي سعيد قال قال النبي محمد: “الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة” قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وقال أيضاً: “إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا” اخرجه البخاري، وقال: “حسين مني وأنا منه أحب الله من أحب حسيناً، الحسن و الحسين من الأسباط” ، قال: “من أحبهما -أي الحسن والحسين – فقد أحبني” .

كان الحسين مازال صغيراً عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم ثم ماتت أمه فاطمة رضي الله عنها و ارضاها. عندما بويع ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه بالخلافة كان الحسين قد تجاوز العشرين من عمره. و قد كان رضي الله عنه عابداً, زاهداً, عالماً, شجاعاً و حكيماً و سخياً كان الإمام الحسين عليه السلام في طليعة الجيش الذي سار لفتح طبرستان بقيادة سعد بن أبي وقاص و قاتل رضي الله عنه في موقعة الجمل و موقعة صفين و قاتل الخوارج و تنقل مع جيوش المسلمين لفتح افريقيا و غزو جرجان و قسطنطينية و يؤكد المؤرخون أن الإمام الحسين زار مصر في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع جيش الفتح الإسلامي.

وأما زوجاته: ليلى أو برة بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي أم علي الأكبر، وسلافة أم السجاد وعلي الأوسط، الرباب بنت أمرئ القيس بن عدي أم محمد وعبدالله، وقضاعية أم جعفر وأم اسحاق بنت طلحة بن عبيدالله التميمي، أم فاطمة. وأما أبناؤه علي الأكبر الشهيد وعلي الإمام وهو علي الأوسط وعلي الأصغر ومحمد وعبدالله الشهيد من الرباب وجعفر، وبناته سكينة بنت أم الرباب وفاطمة وزينب ورقية، وأعقب الحسين عليه السلام من ابن واحد وهو زين العابدين وإبنتين عليهم رضوان الله تعالى، وفي (كشف الغمة) قيل: كان له عليه السلام ست بنين وثلاث بنات علي الأكبر الشهيد معه في كربلاء والإمام زين العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبدالله الشهيد معه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة وقال الحافظ عبدالعزيز الجنابذي: ولد للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ستة منهم أربعة ذكور وإبنتان.

موقفه من الفتنة في عهد الخليفة عثمان بن عفان

جاء في مروج الذهب والإمامة والسياسة والطبري والبداية والنهاية لابن كثير ان الامام الحسين كان واقفاً مع اخيه الحسن أمام بيت الخليفة عثمان بن عفان لمنع الثوار من الدخول إلى بيت الخليفة و ايذاؤه.

موقفه من الفتنة في عهد ابيه الخليفة علي بن ابي طالب

قاتل مع ابيه في موقعة الجمل و موقعة صفين لتوحيد صف المسلمين تحت راية الخليفة المبايع من قبل المسلمين علي بن ابي طالب.

موقفه من صلح اخيه مع معاوية

لما اصبح الامام الحسن خليفة المسلمين و اراد ان يعقد الصلح مع معاوية لم يوافق الحسين على الصلح و حث اخيه على قتال الشام ؛ فقال له الحسن: والله لقد هممت أن أسجنك في بيت وأطبق عليك بابه حتى أفرغ من هذا الشأن ثم أخرجك، فلما رأى الحسين ذلك سكت وسلم.

جاء في “أسد الغابة في معرفة الصحابة” :«كان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال‏:‏ أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن‏:‏ اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك‏.» [1]

و جاء في تاريخ الإسلام للذهبي : “وقال ابن عساكر: وفد الحسين على معاوية وغزا القسطنطينية مع يزيد. وعن عبد الله بن بريدة قال: دخل الحسن والحسين على معاوية، فأمر لهما في وقته بمائتي ألف درهم.” [2]

موقفه من خلافة يزيد بن معاوية

فاجأ معاوية بن أبي سفيان الأمة الإسلامية بترشيح ابنه يزيد للخلافة من بعده في وجود عدد من أبناء كبار الصحابة، وبدأ في أخذ البيعة له في حياته، في سائر الأقطار الإسلامية، بالترغيب تارة وبالترهيب تارة أخرى، ولم يعارضه سوى أهل الحجاز، وتركزت المعارضة في الحسين بن علي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير . وضع الإمام الحسين نصب عينيه نصيحة أبيه علي بن أبي طالب عندما أوصاه و الإمام الحسن قبل وفاته قائلاً : «أوصيكما بتقوى الله و لا تطلبا الدنيا و إن طلبتكما و لا تأسفا على شئ منها زوي عنكما افعلا الخير و كونا للظالم خصماً و للمظلوم عوناً» توفي معاوية بن أبي سفيان سنة 60 هـ، وخلفه ابنه يزيد؛ فبعث إلى واليه بالمدينة لأخذ البيعة من الحسين الذي رفض أن يبايع “يزيد” كما رفض- من قبل- تعيينه وليًا للعهد في خلافة أبيه معاوية، وغادر المدينة سرًا إلى مكة واعتصم بها، منتظرًا ما تسفر عنه الأحداث. فقالا :« نصبح وننظر ما يصنع الناس ». و لكن الإمام الحسين لم يقبل أن تتحول الخلافة الإسلامية إلى ارث و أبى أن يكون على رأس الإسلام فتى كيزيد ابن معاوية فرفض أن يبايعه و لم يعترف به. و قد التقى الوليد بالحسين و طلب منه البيعة ليزيد فرفض الحسين بينما ذهب عبد الله بن الزبير إلى مكة لاجئاً إلي بيت الله الحرام .

و في المدينة بعد أن رفض الحسين مبايعة يزيد ذهب مروان بن الحكم إلى الوليد و لامه لانه أذن للحسين بالانصراف من مجلسه و لم يشدد عليه و لم يحبسه و هنا يقول الحسين لمروان : «أأنت تضرب عنقي ؟» ثم التفت إلى الوليد و قال : «يا أمير إنا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة بنا فتح الله و بنا ختم و يزيد فاسق فاجر شارب خمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسوق و الفجور و مثلي لا يبايع مثله».ينكر البعض ممن يرون صلاح يزيد بن معاوية تلك الاقوال في حقه ، و يعتقدون انه لم يأمر بقتل الحسين و لم يرتضيه ، و ينكرها ايضا بعض المحايدين الذين يقولون ان يزيد شخص له مناقبه و اخطاؤه.

انظر يزيد بن معاوية و انظر ايضاً الخلاف حول يزيد بن معاوية

الخروج إلى مكة و العزم على الذهاب إلى الكوفة

خرج الإمام الحسين إلى مكة و عرف الناس موقفه و رفضه بيعة يزيد . فرأى أهل الشيعة في الكوفة أن الفرصة قد حانت لأن يتولى الخلافة الحسين بن علي، بعدما علموا بخروجه إلى مكة؛ فاجتمعوا في بيت زعيمهم سليمان بن صرد، واتفقوا على أن يكتبوا للحسين يحثونه على القدوم إليهم، ليسلموا له الأمر، ويبايعوه بالخلافة، وتتابعت رسائل أشراف الكوفة إلى الحسين، كلها ترغبه في الحضور، حتى بلغت خمسين رسالة. هنا اعتزم الإمام الحسين رضي الله عنه أن يخرج إلى الكوفة بعد أن مكث في مكة المكرمة أربعة اشهر. واستشار الإمام الحسين رضي الله عنه أصحابه فحاولوا أن يثنوه عن عزمه وقول له ابن الزبير رضي الله عنهما:”لو أقمت بالحجاز ثم أردت هذا الأمر –يعني الخلافة- هنا لما خالفناك و إنما ساعدناك و بايعناك و نصحناك” . فاجاب حفيد رسول الله قائلاً : (إن أبى حدثني أن لها –أي مكة المكرمة- كبشاً تستحل به حرمتها فما أحب أن أكون هذا الكبش) و قبل أن يخرج رضي الله عنه إلى الكوفة أرسل ابن عمه مسلم ابن عقيل ليمهد له و يتحاور مع أهل الكوفة و يرى إن كانوا جادين في نصرته رضي الله عنه فأرسل إليه ابن عقيل يدعوه إلى المجيء إلى الكوفة فصمم الإمام على المسير إلى الكوفة وأمام هذه الرسائل المتلاحقة، ووعود أهل الكوفة الخلابة بالنصرة والتأييد، استجاب الحسين لدعوتهم، وعزم قبل أن يرحل إليهم أن يستطلع الأمر، ويتحقق من صدق وعودهم؛ فأرسل ابن عمه “مسلم بن عقيل بن أبي طالب” لهذا الغرض، وما إن وصل إلى الكوفة، حتى استقبله أهلها بحماس بالغ وحفاوة شديدة، ونزل دار “المختار الثقفي” واتخذها مقرًا لاستقبال الشيعة، حتى إذا اجتمع عدد كبير منهم، قرأ عليهم “مسلم” كتاب الحسين، الذي جاء فيه أنه مجيبهم إلى ما يريدون إن لزموا العهد، وصبروا على الجهاد؛ فأخذوا يبكون، وقام كبار الشيعة بإعلان تأييدهم للحسين، وخطب بعضهم مؤثرًا في الحاضرين فقال: “والله لأجيبنكم إذا دعوتم، لأقاتلن معكم عدوكم، ولأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى الله، لا أريد بذلك إلا ما عند الله”.. ولم يكن أمام “مسلم بن عقيل” وهو يرى هذه الحشود الضخمة التي أعلنت بيعتها للحسين إلا أن يكتب للحسين يطمئنه ويطلب منه القدوم، ويقول له: “بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألف رجل فأقدم، فإن جميع الناس معك، ولا رأي لهم في آل أبي سفيان

الأحوال في الكوفة

ولما علم “يزيد بن معاوية” بما يحدث في الكوفة، عزل واليها “النعمان بن بشير” لتساهله مع مسلم وتغاضيه عما يفعله، وولّى مكانه “عبيد الله بن زياد” فحضر على الفور، واتبع مع أهل الكوفة سياسة الشدة والترهيب، واشترى ولاء بعضهم ببذل الأموال، فانفضت الآلاف من حول مسلم وتركوه يلقى مصرعه وحده، بعد أن قبض عليه “ابن زياد” وألقى به من أعلى قصر الإمارة فمات، ثم صلبه؛ فكان أول قتيل صُلبت جثته من بني هاشم.

في الطريق إلى الكوفة

خرج الحسين من مكة إلى الكوفة في 8 من ذي الحجة 60 هـ، وعندما بلغ “القادسية” علم بمقتل مسلم وتخاذل الكوفيين عن حمايته ونصرته، فقرر العودة إلى مكة، لكن إخوة مسلم أصرّوا على المضي قدمًا للأخذ بثأره، فلم يجد الحسين بدًا من مطاوعتهم، وواصل السير حتى بلغ كربلاء على مقربة من الكوفة في (2 من المحرم) ووجد جيشًا كبيرًا في انتظاره يقوده “عمر بن سعد بن أبي وقاص” ( و قيل الحر بن يزيد الرياهي ) في حين كان مع الحسين نحو تسعين نفسًا، بعدما تفرق عنه الناس، ولم يبق معه إلا أهل بيته وقليل ممن تبعوه في الطريق، وعسكرت القوتان غير المتكافئتين في هذا المكان.

و في روايات شيعية مضى الإمام الحسين (ع) في طريق الثورة ولم يستمر طويلاً حتى اعترضته طلائع الجيش الأموي بقيادة الحر بن يزيد الرياحي. واضطر الإمام (ع) إلى النزول بأرض كربلاء في الثاني من المحرّم سنة 61ه وتوافدت رايات ابن زياد لحصار الحسين (ع) وأهل بيته حتى تكاملوا ثلاثين ألفاً بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص. وفي اليوم الثامن من المحرّم أحاطوا بالحسين (ع) وأهل بيته ومنعوهم من الماء على شدّة الحر ثلاثة أيام بلياليها رغم وجود النساء والأطفال والرضع معه (ع). في ليلة العاشر من المحرَّم اشتغل الإمام الحسين (ع) وصحبه الأبرار بالصلاة والدعاء والمناجاة، والتهيؤ للقاء العدو.

ثم وقف الإمام الحسين (ع) بطرفه الثابت، وقلبه المطمئن، رغم كثافة العدو، وكثرة عدده وعدَّته… فلم تنل تلك الجموع من عزيمته، ولم يؤثر ذلك الموقف على قراره وإرادته، بل كان كالطود الأشم، لم يفزع إلى غير الله.. لذلك رفع يديه للدعاء والمناجاة وقال: “اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدَّة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدَّة، كم من همٍ يضعف فيه الفؤاد، وتقلّ فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو أنزلته بك، وشكوته إليك، رغبة مني إليك عمَّن سواك، ففرّجته وكشفته، فأنت وليّ كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة…”.

وفي اليوم العاشر من المحرم وقعت حادثة كربلاء المروعة والتي شكّلت فيما بعد صرخة مدوية في ضمير الأمة تزلزل عروش الطواغيت على مرّ العصور.

استشهاد سيد شباب أهل الجنة

بعد أن رأى تخاذل أهل الكوفة وتخليهم عنه كما تخلوا من قبل عن مناصرة مسلم، وبلغ تخاذلهم أنهم أنكروا الكتب التي بعثوا بها إلى الحسين حين ذكرهم بها، فعرض على عمر بن سعد ثلاثة حلول: إما أن يرجع إلى المكان الذي أقبل منه، وإما أن يذهب إلى ثغر من ثغور الإسلام للجهاد فيه، وإما أن يأتي يزيد بن معاوية في دمشق فيضع يده في يده. وقبل أن تبدأ المعركة لجأ جيش ابن زياد إلى منع الماء عن الحسين وصحبه، فلبثوا أيامًا يعانون العطش، يستهدفون من ذلك إكراه الحسين على التسليم، ثم بدأ القتال بين قوتين غير متكافئين في العاشر من المحرم، فكان مع الحسين اثنان وثلاثون فارسًا وأربعون راجلاً، في حين يبلغ جيش أعدائه أكثر من أربعة آلاف،ومع هذا التفاوت فقد أظهر الحسين ومن معه ضروبًا عجيبة من الشجاعة والإقدام، وتساقطوا واحدًا بعد الآخر وهم ملتفون حول الحسين،ولم يبق إلا هو، يقاتل تلك الجموع المطبقة عليهم، حتى أثخنوه بالجراح؛ فسقط- رضي الله عنه- قتيلاً، ثم قطعوا رأسه الشريف وأرسلوا به إلى يزيد بن معاوية، ولم ينج من القتل إلا “علي زين العابدين ابن الحسين”، فحفظ نسل أبيه من بعده. وكانت نتيجة المعركة واستشهاد الحسين على هذا النحو مأساة مروعة أدمت قلوب المسلمين وهزت مشاعرهم في كل مكان، وحركت عواطفهم نحو آل البيت، وكانت سببًا في قيام ثورات عديدة ضد الأمويين، حتى انتهى الأمر بسقوطهم، وقيام الدولة العباسية على أنقاضه.

رأس الحسين

ذكرن الذهبي في الحوادث من غير وجه أن الرأس قدم به على يزيد. وفي حكاية قال عنها الذهبي أنها قوية الإسناد : “وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: حدثني أبي، عن أبيه قال: أخبرني أبي حمزة بن يزيد الحضرمي قال: رأيت امرأة من أجمل النساء وأعقلهن يقال لها ريا حاضنة يزيد بن معاوية، يقال: بلغت مائة سنة، قالت: دخل رجل على يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين أبشر فقد مكنك الله من الحسين، فحين رآه خمر وجهه كأنه يشم منه رائحة، قال حمزة: فقلت لها: أقرع ثناياه بقضيب? قالت: إي والله. ثم قال حمزة: وقد كان حدثني بعض أهلها أنه رأى رأس الحسين مصلوباً بدمشق ثلاثة أيام، وحدثتني ريا أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان الخلافة، فبعث إليه فجيء به وقد بقي عظماً أبيض، فجعله في سفط وكفنه ودفنه في مقابر المسلمين، فلما دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه، فالله أعلم ما صنع به.”[2]

ملفات صوت وفديو ذات علاقة

 من موقع ويكيبيديا


Actions

Information

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: