في ذكرى وفاة أم البنين

27 06 2007

توفيت بتاريخ 13 جمادي الاخر سنة 94 هجري

الموافق 15 مارس 713

أم البنين هي السيدة فاطمة بنت حزام الكلابية العامرية (أم البنين) (ع) زوجة الإمام علي أمير المؤمنين (ع). أنجبت له أربعة أولاد وقيل خمسة أولاد وكلهم قتلوا في معركة الطف الخالدة بكربلاء، وقد أظهرت هذه المعركة بشكل واضح جلي إخلاص آل البيت الكريم وتضحيتهم في سبيل إعلاء كلمة الإسلام والحق، وتمسكهم في الدفاع عن المثل العليا والكرامة ضد الجبروت والطغيان. فضربوا بذلك مثلاً يقتدى به في التضحية ونكران الذات، وكان أبرز شجعان هذه المعركة أولادها الأربعة وهم: العباس وعبد الله وجعفر وعثمان وقيل عون، وأمهم أم البنين فاطمة بنت حزام, لقد كان هؤلاء الأبطال المثل الأعلى للناس آنذاك في النهوض والاستبسال والتحرر من ذل والهوان والكسل ومن يتبصر في سيرهم يقف إجلالاً لهم وإعظاماً لمقامهم الشامخ.

من اليمين , قبر أم البنين أم أبو الفضل العباس , قبر عاتكة بنت عبد المطلب ,

أم البنين (ع) شخصية كريمة والمثال العالي للمرأة وفخر الشخصيات النسوية.

قامت السيدة أم البنين برعاية سبطي رسول الله (ص) وريحانته وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين (عليهما السلام)، وقد وجدا عندها من العطف والحنان ما عوّضهما من الخسارة الأليمة التي مُنيا بها بفقد أمّها سيدة نساء العالمين فقد توفيت، وعمرها كعمر الزهور فقد ترك فقدها اللوعة والحزن في نفسيهما.

لقد كانت السيدة أم البنين تحمل في نفسها من المودة والحبّ للحسن والحسين (عليهما السلام) ما لا تكّنه لأولادها اللذين كانوا ملء العين في كمالهم وآدابهم. لقد قدّمت أم البنين أبناء رسول الله (ص)، على أبنائها في الخدمة والرعاية، ولم يعرف التاريخ أن ضرّة تخلص لأبناء ضرّتها وتقدّمهم على أبنائها سوى هذه السيدة الزكية، فقد كانت ترى ذلك واجباً دينياً لأن الله أمر بمودّتهما في كتابه الكريم، وهما وديعة رسول الله (ص)، وريحانته، وقد عرفت أم البنين ذلك فوفت بحقّهما وقامت بخدمتهما خير قيام.

أم البنين (ع) هذه الشخصية التاريخية الباهرة الفذة التي أفنت حياتها كلها في تربية الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة (عليهما السلام).
الموقف الذي لا ينسى: كانت أم البنين من أول الناس الذين خرجوا لاستقبال بشر بن حذلم، وهو ينادي برفيع صوته:

يـــــا أهـــــل يــــثرب لا مــقام لكم بها***قـــــــتل الحســــــين فـــــأدمعي مـدرار
الجـــــسم مـــــنه بــــكربلاء مضــــرج***والـــــرأس منـــــه عـــــلى القناة يدار

ولما وقع بصرها على الناعي لم تسأله عن العباس، ولا عن أي واحد من أبنائها الذين قتلوا مع أخيهم الحسين، وإنما سألته عن الحسين؛ خبرني عن الحسين؟ وعلت الدهشة وجه بشر بن حذلم عندما عرف أن هذه المرأة هي فاطمة بنت حزام العامرية، وهي أم البنين بالذات كيف لا تسأله عن أولادها؟؟؟ وظنها لوقع الصدمة ذهلت عن أبنائها، فراح يعددهم واحداً بعد الآخر، وفي كل واحد منهم كان يعزيها ويقول لها: عظم الله لك الأجر بولدك جعفر. فتقول: أخبرني عن ولدي الحسين(ع).ولم يلتفت بشر إلى هذا الموقف وراح يخبرها ببقية أولادها، إلى أن وصل إلى العباس، فما كاد يخبرها بقوله: يا أم البنين عظم الله لك الأجر بولدك أبي الفضل العباس (ع)، حتى نظر إليها وقد اعتراها اضطراب شديد في تلك اللحظة التي سمعت فيها نبأ مصرع أبي الفضل العباس، بحيث اهتز بدنها ولكنها تحاملت واستمرت في إلحاحها على بشر؛ أخبرني عن ولدي الحسين؟

يقول بشر: وحينما أخبرتها بمقتل الحسين ومصرعه صرخت ونادت: واحسيناه، وا حبيب قلباه… يا ولدي يا حسين.. نور عيني يا حسين.. وقد شاركها الجميع بالبكاء والنحيب والعويل على الحسين، ولم تذكر أبناءها إلا بعد أن ذكرت الحسين وبكت عليه.

وهذا موقف آخر وما اكثر مواقفها المشرفة: قيل إن أم البنين أتت ذات يوم إلى أمير المؤمنين وقالت له: لي إليك حاجة…قال لها: قولي ما عندك.

قالت: أنا أطلب منك أن تغير اسمي، قالت عندما تناديني فاطمة، أرى الانكسار بادياً على وجوه الحسن والحسين وزينب، فإنهم يذكرون أمهم فاطمة الزهراء (ع) ويتألمون فما كان من الإمام إلا أن غير اسمها وسماها أم البنين. هذه المواقف المثيرة من أم البنين، وقد ملئ قلبها بالإيمان والمحبة والإخلاص.

هذه السيدة الجليلة التي أحباها الله وخصها بعناية تامة، إذ استطاعت أن تصمد بكل اقتدار وحزم وإقدام وثبات أمام تحديات الزمن. وظلت محتفظة بشخصيتها القوية وسماتها الأصيلة، رغم ظروف الدهر القاهرة، وتداعيات الزمان الجائرة. واستكملت الفضائل بالصبر والتضحية بإيمان راسخ فكان لها الشرف الكبير حتى انتهى بها المطاف إلى مثواها الأخير في بقيع الغرقد وظلت ذكراها العطرة وشعلتها القدسية مازالت تذكر على مر العصور جيلاً بعد جيل فهي في طليعة اللواتي خدموا وضحوا وجاهدوا في سبيل الله.

أم البنين كانت مدرسة لتعليم البنات وتربية النساء وحياتها كلها مدرسة تفيض من الدروس الأخلاقية والإيمانية والجهادية.
وهاهي ذكرى وفاتها الأليمة تمر على المؤمنين والمحبين لآل بيت النبوة (ع) (( آجركم الله )).

نسألكم الدعاء

About these ads

Actions

Information

5 responses

25 03 2008
Roqo

من المعروف أن السيدة فاطمة الزهراء -عليها الصلاة و السلام- ماتت بعد الرسول – صلى الله عليه و سلم- بتة أشهر فقط. و ان المعلومات الباقية ايضا غير صحيحة تماما.

25 03 2008
mbahrani

نحن نتكلم عن فاطمة الكلابية زوجة الامام علي بعد فاطمة الزهراء
لا نتحدث عن فاطمة الزهراء بنت رسول الله
يا اخي اقرا الموضوع جيدا بعدين علق
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

17 06 2008
زهرة

عظم الله اجوركم في وفاة السيدة فاطمة أم البنين

27 05 2010
(¯`•._.•[ umalsadh ]•._.•´¯)

نذر يا أم البنين اعليا ما انساه
وانا الوافي اذل صار الي اتمناه
نذر انصب عزاء لحسين واهل دمعتي على الخدين
مأجورين
ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة واهداها الى ام البنين

يا ام البنين لا تنسيني :(

17 05 2011
سعيد البحراني

اصالة عن نفسي ونيابة عن والدي ووالد والدي وزوجتي واطفالي اعزي النبي الاكرم وعلي وفاطمة والحسن والحسين وال بيت النبوة الاطهار وجميع المستشهدين في سبيل دين محمد وال بيت محمد عليهم السلام واعزي سيدي ومولاي الامام الحجة بن الحسن عليه السلام بمناسبة وفاة سيدتي ومولاتي ام البنين ام العباس واخوته الابطال التي ضربت اروع صور البطولة ورباطة الجأش والايثار والاخلاص لسيدي ومولاي الامام الحسين عليه افضل الصلاة والسلام

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 152 other followers

%d bloggers like this: